المرداوي
191
الإنصاف
وقال الشيخ تقي الدين لو جعلها الإمام فيئا صار ذلك حكما باقيا فيها دائما وأنها لا تعود إلى الغانمين ويأتي ذلك في كتاب البيع . فائدتان . إحداهما حيث قلنا للإمام الخيرة فإنه يلزمه فعل الأصلح كالتخيير في الأسارى قاله الأصحاب . وقال القاضي في المجرد أو يملكها لأهلها أو غيرهم بخراج . قال في الفروع فدل كلامهم أنه لو ملكها بغير خراج لم يجز . الثانية قال المصنف في المغني ومن تبعه ما فعله الإمام من وقف وقسمة ليس لأحد نقضه . وقال أيضا في المغني في البيع إن حكم بصحته حاكم صح بحكمه كالمختلفات وكذا بيع الإمام للمصلحة لأن فعله كالحكم . قوله ( الثاني ما جلا عنها أهلها خوفا فتصير وقفا بنفس الظهور عليها ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم . وعنه حكمها حكم العنوة قياسا عليها فلا تصير وقفا حتى يقفها الإمام . وقيل حكمها حكم الفيء المنقول . قوله ( الثالث ما صولحوا عليه وهو ضربان أحدهما أن يصالحهم على أن الأرض لنا ويقرها معهم بالخراج فهذه تصير وقفا أيضا ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه تصير وقفا بوقف الإمام كالتي قبلها وتكون قبل وقفها كفيء منقول .